للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أن امرأتين أكل أحد ابنيهما الذئب، فجاءتا إلى داود عليه السلام تختصمان في الباقي، فقضى للكبرى، فلما خرجتا على سليمان عليه السلام قال: كيف قضى بينكما؟ فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين - قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: وأول من سمعته يقول: السكين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما كنا نسميه الْمُدْية - قالت الصغرى: لِمَ؟ قال: لأشقه بينكما، قالت: ادفعه إليها، وقالت الكبرى: شُقّه بيننا، قال: فقضى للصغرى، وقال: لو كان ابنك لَمْ ترضين أن تشقيه". انتهى (١)، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(١١) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ إِصْلَاحِ الْحَاكِمِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ)

[٤٤٨٩] (١٧٢١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً، فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ الذِي شَرَى الأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيةٌ، قَالَ: أنكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقَا").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ الحافظ، تقدّم قريبًا.

٢ - (عَبْدُ الرَّزاقِ) بن همّام الصنعاني، تقدّم أيضًا قريبًا.

٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا.


(١) "سنن البيهقيّ الكبرى" ١٠/ ٢٦٨.