للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(٧٤) - (بَابُ التَّعْرِيسِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالصَّلَاةِ بِهَا، إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ، أَو الْعُمْرَةِ)

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[٣٢٨٣] (١٢٥٧) (١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى بِهَا، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ).

رجال هذا الإسناد: أربعة، وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي.

[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف رَحِمَهُ اللهُ، كسابقيه، ولاحقه، وهو (٢٠٧) من رباعيّات الكتاب.

شرح الحديث:

(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) -رضي الله عنهما- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَاخَ) بالنون، والخاء المعجمة؛ أي: أبرك بعيره، والمراد أنه نزل بها (بِالْبَطْحَاءِ الَّتي بِذِي الْحُلَيْفَةِ) وتُسَمَّى الْمُعَرَّس أيضًا، وهي بضم الميم، وفتح العين، والراء المهملتين، مع تشديد الراء، وآخره سين مهملة، وأصل الْمُعَرَّس موضع النزول مطلقًا، أو في آخر الليل، قال أبو زيد: عَرَّس القوم في المنزل: إذا نزلوا به أيَّ وقت كان من ليل أو نهار، وقال الخليل، والأصمعيّ: التعريس النزول آخر الليل، وصار هذا اللفظ عَلَمًا بالغلبة على موضع معيّن، وهو على ستة أميال من المدينة، كما حكاه أبو داود في "سننه" عن محمد بن إسحاق المدينيّ، وجزم به في "المشارق" (٢).

(فَصَلَّى بِهَا) قال في "الفتح": يَحْتَمِل أن تكون هذه الصلاة للإحرام، ويَحْتَمِل أن تكون للفريضة، وقد ثبت من حديث أنس -رضي الله عنه- أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى العصر


(١) هذا الرقم مكرر.
(٢) "طرح التثريب في شرح التقريب" ٥/ ١٨٠.