للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مِثْلُ الَّذِي نُقِلَ مِمَّا سَلَفَا … مِنْ كُتُبٍ تَحْرِيفُهُمْ لَهَا وَفَا

أَوْ هُوَ ثَابِتٌ وَلَكِنْ وُضعَا … كَالإِصْرِ وَالأَغْلَالِ إِذْ قَدْ رُفِعَا

ثَالِثُهَا فِيهِ اخْتِلَافٌ مَا اشْتَمَلْ … عَلَى ثَلَاثَةِ ضَوَابِطَ اكْتَمَلْ

أَوَّلُهَا كَوْنُهُ شَرْعَ مَنْ سَبَقْ … ثَبَتَ بِالنَّصِّ الصَّحِيحِ فَاتَّسَقْ

وَثَانِهَا أَنْ لَا يَجِي فِي شَرْعِنَا … مُؤَيِّد لَهُ وَإِلَّا شَرْعُنَا

ثَالِثُهَا أَنْ لَا يَجِي مَا يُبْطِلُهْ … فِي شَرْعِنَا فَإِنْ يَجِي لَا نَقْبَلُهْ

فَذِي الضَّوَابِطُ إِذَا تَوَفَّرَتْ … بِهِ احْتِجَاجُ الْأَكْثَرِينَ قَدْ ثَبَتْ

وَهْوَ الصَّوَابُ إِذْ إِلَاهُنَا عَلَا … مَا قَصَّ الاخْبَارَ سِوَى أَنْ نَعْمَلَا

كَذَلِكَ الرَّسُولُ لَمَّا أَخْبَرَا … عَنْ رَجُلٍ بِسَقْي كَلْبٍ أُجِرَا

سُئِلَ هَلْ نُؤْجَرُ فِي الْبَهَائِمِ … قَالَ نَعَمْ مُقَرِّرًا لِلْهَائِمِ

وَرَدُّ ذَا الْخِلَافِ لِلَّفْظِ لِمَنْ … أَمْعَنَ فِي النَّظَرِ تَوْجِيهٌ حَسَنْ

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}

(١٨) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمَشْيِ عُرْيَانًا، وَالاعْتِنَاءِ بِحِفْظِ الْعَوْرَةِ)

وبالسند المتصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:

[٧٧٧] (٣٤٠) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ حِجَارَةً، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ، مِنَ الْحِجَارَة، فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الْأَرْض، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاء، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: "إِزَارِي، إِزَارِي"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ في رِوَايَتِهِ: عَلَى رَقَبَتِكَ، وَلَمْ يَقُلْ عَلَى عَاتِقِكَ).