للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

البصريّ، ثقةٌ متقنٌ، كان يَهِم بأخرة [٥] (ت ١٤٠) وقيل: قبلها (خ ت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢٢١.

والباقيان ذُكرا في الباب، و"الشعبيّ" هو: عامر بن شَرَاحيل.

[تنبيه]: رواية الشعبيّ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- هذه ساقها البيهقيّ -رحمه الله- في "الكبرى"، فقال:

(١٧٨٥٤) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم، ثنا حامد بن عمر البكراويّ، ثنا مسلمة بن علقمة المازنيّ، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ثلاث سمعتهنّ لبني تميم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لا أُبغض بني تميم بعدهنّ أبدًا، كان على عائشة -رضي الله عنها- نَذْر محرَّر مِن وَلَد إسماعيل، فسُبِيَ سَبْيٌ من بني العنبر، فلما جيء بذلك السبي، قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن سَرّك أن تفي بنذرك، فأعتقي محرّرًا من هؤلاء"، فجَعَلهم من ولد إسماعيل، وجيء بنَعَمٍ من نَعَم الصدقة، فلما رآه، راعه حُسْنه، قال: فقال: "هذا نَعَم قومي"، فجعلهم قومه، قال: وقال: "هم أشدّ الناس قتالًا في الملاحم". انتهى (١)، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(٤٩) - (بَابُ خِيَارِ النَّاسِ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٤٣٣] (٢٥٢٦) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَكْرَهُهُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ").


(١) "سنن البيهقي الكبرى" ٩/ ٧٥.