للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وتُعُقِّب بأن المراد بالردّ ردّ المثل، لا رد العين، وذلك سائغ كثير، ونقل القرطبيّ أيضًا عن ابن القاسم، وابن وهب عن مالك، أن المراد بالتحية في الآية تشميت العاطس، والردُّ على المشُمِّت، قال: وليس في السياق دلالة على ذلك، ولكن حكم التشميت والردّ مأخوذ من حكم السلام والردّ عند الجمهور، ولعل هذا هو الذي نحا إليه مالك. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.

(١) - (بَاب يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[٥٦٣٤] (٢١٦٠) - (حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدثنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَن ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ").

رجال هذين الإِسنادين: ثمانية:

١ - (عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ) الْعَمّيّ، أبو عبد الملك البصريّ، ثقةٌ [١١] مات في حدود (٢٥٠) (م دت ق) تقدم في "الإيمان" ٢٧/ ٢٢٠.

٢ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحّاك بن مخلد النبيل، تقدّم قريبًا.

٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ) هو: محمد بن محمد بن مرزوق الباهليّ البصريّ، ابن بنت مهديّ بن ميمون، نُسب لجدّه، صدوقٌ له أوهامٌ [١١] (ت ٢٤٨) (م ت ق) تقدم في "الحج" ٥٩/ ٣١٨٤.

٤ - (رَوْحُ) بن عُبادة بن العلاء، تقدّم قريبًا.

٥ - (ابْنُ جُرَيْجِ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدّم أيضًا قريبًا.

٦ - (زِيَادُ) بنَ سعد بن عبد الرحمن الْخُراسانيّ، نزيل مكة، ثمّ اليمن، ثقةٌ ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهريّ [٦] (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٦/ ٦٥٣.


(١) "الفتح" ١٤/ ١٤٤ - ١٤٦، كتاب "الاستئذان" رقم (٦٢٣٠).