للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦ - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الْجَرْميّ البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ كثير الإرسال، قيل: فيه نَصْبٌ يسير [٣] (١٠٤) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ١٧/ ١٧٣.

٧ - (أَبُو أَسْمَاءَ) الرَّحَبيّ، عمرو بن مَرْثد الدمشقيّ، ويقال: اسمه عبد الله، ثقةٌ [٣] مات في خلافة عبد الملك (بخ م ٤) تقدم في "الحيض" ٧/ ٧٢٢.

٨ - (ثَوْبَانُ) بن بُجدُد الهاشميّ، مولى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، صَحِبه، ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة (٥٤) (بخ م ٤) تقدم في "الحيض" ٧/ ٧٢٢.

[[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد]

أنه من سُداسيّات المصنّف، وأن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، سوى سعيد، فخراسانيّ، ثم مكيّ، وقتيبة، فبغلانيّ، ونصفه الثاني مسلسل بالشاميين، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: أيوب، عن أبي قلابة، وهو عمّه، عن أبي أسماء، وفيه ثوبان - رضي الله عنه -، لا يوجد أحد شاركه في الكتب الستّة.

شرح الحديث:

(عَنْ ثَوْبَانَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَزَالُ) "لا" نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها، و"تزال" مضارع زِيلَ، كعَلِمَ، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: وما زال يفعل كذا، ولا أزال أفعله، لا يُتكلّم به إلا بحرف النفي، والمراد به: ملازمة الشيء، والحالُ الدائمة، مثلُ ما بَرِحَ وزنًا ومعنًى، وقد تكلّم بعض العرب على أصله، فقال: ما زَيلَ زيد يفعل كذا. انتهى.

وهي من الأفعال التي ترفع الاسم، وتنصب الخبر واسمها، قوله: (طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي)؛ أي: جماعة منهم، وَهُم الذين قال الله تعالى في حقّهم: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)} [الأعراف: ١٨١]، والطائفة: الفِرْقة من الناس، والقطعة من الشيء، وأقلها ثلاثة، وربما أُطلقت على الواحد والاثنين، وقوله: (ظَاهِرِينَ)؛ أي: غالبين أعداءهم، أو مَن خالفهم، أو المراد بالظهور: أنهم غير مستترين، بل مشهورون، والأول أَولى؛ لحديث عقبة الآتي: "قاهرين لعدوّهم"، وقوله: (عَلَى الْحَقِّ) متعلّق بحال مقدّر؛ أي: حال