للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢ - (ومنها): أنه ينبغي للمؤمن أن يشكر اللَّه تعالى أن هداه للإسلام، وأن جعله من أمة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه فخر لا فخر بعده، وقد أجاد من قال، وأحسن في المقال:

وَمِمَّا زَادَنِي شَرَفًا وَتِيْهَا (١) … وَكِدتُ بِأخْمَصِي أَطَأُ الثُّرَيَّا

دُخُولِي تَحْتَ قَوْلِكَ يَا عِبَادِي … وَأَنْ صيَّرْتَ لِي أَحْمَدَ نَبِيَّا

٣ - (ومنها): أن اللَّه سبحانه وتعالى يباهي الملائكة بعباده الصالحين من بني آدم، وذلك لِعِظَم شانهم، حيث أقبلوا عليه سحانه وتعالى مدافعين عنهم النفس الأفارة بالسوء، والشيطان العدوّ اللدود، وكَسْرهم الشهوات، فاستحقّوا بذلك الثناء عليهم في الملأ الأعلى، وهذا معنى الحديث القدسيّ: "ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه. . . "، متّفقٌ عليه.

٤ - (ومنها): أن النسائيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ترجم في "سننه" بقوله: "كيف يَستحلف الحاكم؟ "، ثم أورد هذا الحديث مستدلًّا به على ترجمته، ومحلّ الاستدلال منه قوله: "آاللَّه ما أجلسكم"، فيقول الحاكم لمن يستحلفه: قل: آللَّه ما فعلت كذا، واللَّه تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(١٢) - (بَابُ اسْتِحْبَاب الاسْتِغْفَارِ، وَالاسْتِكْثَارِ مِنْهُ، وَالْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٨٣٤] (٢٧٠٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنَّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ").


(١) التيها بالكسر: الكِبْر. اهـ. "ق".