للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤ - (هَمَّامُ بْنُ مُنبِّهِ) بن كامل، أبو عقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٣.

و"أبو هريرة" - رضي الله عنه - ذُكر في السند الماضي.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه مسلسل باليمنيين، غير شيخه، وقد دخلها للأخذ عن عبد الرزّاق، وأنه مسلسل بالتحديث.

شرح الحديث:

(عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) أنه (قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه -، قد تقدّم البحث عن هذا الأسلوب الذي التزمه المصنّف فيما يرويه من نسخة همام بن منبّه المشهورة، فلا تغفل. (عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكرَ أَحَادِيثَ) فاعل "ذَكر" ضمير همّام، (مِنْهَا) الجارّ والمجرور خبر مقدّم لقوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) لأنه محكيّ؛ لقصد لفظه. (اشْتَرَى رَجُل مِنْ رَجُلٍ) قال الحافظ رحمه الله: لم أقف على اسمهما، ولا على اسم أحد ممن ذُكِر في هذه القصة، لكن في "المبتدأ" لوهب بن منبه أن الذي تحاكما إليه هو داود النبيّ عليه السلام، وفي "المبتدأ" وإسحاق بن بشر أن ذلك وقع في زمن ذي القرنين، من بعض قضاته - فالبه أعلم - وصنيع البخاريّ يقتضي ترجيح ما وقع عند وهب؛ لكونه أورده في ذكر بني إسرائيل. انتهى (١).

وقوله: (عَقَارًا لَهُ) قال النوويّ رحمه الله: العقار: هو الأرض، وما يتّصل بها، وحقيقة العقار: الأصلُ، سُمّي بذلك من الْعُقْر بضمّ العين، وفتحها، وهو الأصل، ومنه عُقْر الدار بالضمّ، والفتح. انتهى (٢).

وقال في "الفتح": "العقار" في اللغة: المنزل، والضَّيْعة، وخصّه بعضهم بالنخل، ويقال للمتاع النفيس الذي للمنزل: عقار أيضًا، وأما عياض فقال: العقار الأصل من المال، وقيل: المنزل، والضيعة، وقيل: متاع البيت، فجعله


(١) "الفتح" ٨/ ١٣١، كتاب "أحاديث الأنبياء" رقم (٣٤٧٢).
(٢) "شرح النوويّ" ١٢/ ١٩.