للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

غير زياد بن جبير هذا، وليس أخًا له أيضًا؛ لأن زيدًا طائيّ كوفيّ، وزيادًا ثقفيّ بصريّ، لكنهما اشتركا في اتّحاد اسم أبويهما، وفي كونهما ثقةً، وفي روايتهما عن ابن عمر -رضي الله عنهما- (١).

٥ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنهما -، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف رحمه اللهُ.

٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، كما مرّ قريبًا.

٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر -رضي الله عنهما- من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.

شرح الحديث:

(عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ) وقد صرّح يونس بالسماع عن زياد عند إسحاق ابن راهويه في "مسنده"، فقال: أخبرنا النضر بن شُميل، حدّثنا شعبة، عن يونس، سمعت زياد بن جبير يقول: انتهيت مع ابن عمر، فإذا رجل قد أضجع بدنته، وهو يريد أن ينحرها، فقال: قيامًا مقيدةً سنة محمد -صلى الله عليه وسلم-.

(أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) -رضي الله عنهما- (أتى عَلَى رَجُلٍ) قال الحافظ رَحمه اللهُ: لم أقف على اسمه (وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةً) منصوب على الحال، وهو اسم فاعل، مِن بَرَك البعير بُرُوكًا، من باب قعد: إذا وقع على بَرْكه، وهو صدره، وأبركته أنا، وقال بعضهم: هو لغة، والأكثر: أنخته، فبَرَكَ، قاله الفيّوميّ رَحمه اللهُ (٢).

وفي رواية البخاريّ: "قد أناخ بدنته ينحرها"، زاد أحمد، عن إسماعيل ابن عُليّة، عن يونس: "لينحرها بمنًى" (فَقَالَ: ابْعَثْهَا) أي أَثِرها، يقال: بَعَثتُ الناقة: إذا أثرتَها (قِيَامًا) وفي نسخة: "قائمةً"، وقوله: "قيامًا" أي عن قيام، و"قيامًا" مصدر، بمعنى قائمةٍ، وهي حال مقدَّرة، أو قوله: "ابعثها": أي


(١) ذكر في "الفتح" نحو هذا، فراجعه في ٤/ ٦٦٤، ٦٦٥.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٤٥.