للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير، أبو المنذر المدنيّ، ثقة فقيه، ربمّا دلّس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٥٠.

٤ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٠٧.

٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ماتت سنة (٥٧) (ع) تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.

وقوله: (اسْتَقْصَرَتْ) أي: اقتصرت على هذا القدر في البناء؛ لقصور النفقة عن تمامه، وفي الأخرى: "اقتصروا عن قواعد إبراهيم"، وفي الأخرى: "فإن قريشًا اقتصرتها"، وفي الأخرى: "استقصروا من بنيان البيت"، وفي الأخرى: "قصروا في البناء"، وفي الأخرى: "قصرت بهم النفقة"، قال العلماء: هذه الروايات كلها بمعنى واحد، ومعنى "استقصرت": قَصَرَت عن تمام بنائها، واقتصرت على هذا القدر؛ لقصور النفقة بهم عن تمامها، ذكره النوويّ -رحمه الله- (١).

وقوله: (وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا) - بفتح الخاء المعجمة، وإسكان اللام، وبالفاء، هذا الصحيح المشهور، والمراد به بابًا من خَلْفها، وقد جاء مفسّرًا في الرواية الأخرى: "ولجعلت لها بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا"، وفي "صحيح البخاريّ": قال هشام: "خَلْفًا" يعني بابًا، وفي الرواية الأخرى لمسلم: "بابين: أحدهما يُدْخَل منه، والآخر يُخْرَج منه"، وفي رواية البخاريّ: "ولجعلت لها خَلْفين"، قال القاضي: وقد ذكر الحربيّ هذا الحديث هكذا، وضبطه "خِلْفَين" بكسر الخاء، وقال: الخالفة عَمُود في مُؤَخَّر البيت، وقال الهرويّ: "خَلْفين" بفتح الخاء، قال القاضي: وكذا ضبطناه على شيخنا أبي الحسين، قال: وذكر الهرويّ، عن ابن الأعرابيّ أن الخلف الظهرُ، وهذا يفسر أن المراد الباب، كما فسّرته الأحاديث الباقية، والله أعلم. انتهى (٢).

والحديث متّفقٌ عليه، وشرحه يأتي فيما بعده، وإنما أخّرته إليه؛ لكونه


(١) "شرح النوويّ" ٩/ ٨٨ - ٨٩.
(٢) "شرح النوويّ" ٩/ ٨٩ - ٩٠.