للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

شرح الحديث:

(عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ) بفتح الميم: نسبة إلى المعافر، أبو قبيلة، وهو: المعافر بن يعفر مالك بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، قاله في "اللباب" (١). (وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ) الأنصاريّ (وَغَيْرِهِمَا) المراد به عبد الله بن لَهِيعة، فقد أخرجه الطبرانيّ في "المعجم الكبير" من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة، وقُرّة بن عبد الرحمن، عن عامر بن يحيى. . . (أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ حَنَشٍ؛ أنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ، فَطَارَتْ لِي وَلأَصْحَابِي) أي: حصلت لنا من الغنيمة (قِلَادَةٌ، فِيهَا ذَهَبٌ، وَوَرِقٌ) تقدّم أنه بفتح الواو وكسر الراء، أو بفتح الواو وكسرها، مع سكون الراء (وَجَوْهَرٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَألتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: انْزِعْ) بكسر الزاي، من باب ضرب (ذَهَبَهَا، فَاجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ) أراد كفّتي الميزان، و"الكفّةُ" -بكسر الكاف- قال أهل اللغة: كِفّة الميزان، وكلُّ مستدير بكسر الكاف، وكِفّة الثوب والصائد بضمّها، وكذلك كل مستطيل، وقيل: بالوجهين فيهما معًا، قاله النوويّ رَحمه اللهُ (٢).

وقال الفيّوميّ رحمه اللهُ: كِفّةُ الميزان بالكسر، والضمُّ لغةٌ، وأما الكِفّةُ لغير الميزان، فقال الأصمعيّ: كل مستدير فهو بالكسر، نحو كِفّة اللِّثَة، وهو ما انحدر منها، وكفّة الصائد، وهي حِبَالته، وكلُّ مستطيل فهو بالضمّ، نحو كُفّة الثوب، وهي حاشيته، وكُفّة الرَّمْل. انتهى (٣).

(وَاجْعَلْ ذَهَبَكَ فِي كِفَّةٍ، ثمَّ لَا تَأخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ) أي: إلا متماثلين (فَإنِّي) الفاء للتعليل؛ أي: لأني (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلَا يَأخُذَنَّ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ") فيه التشديد في شأن الربا حيث ربطه بالإيمان واليوم الآخر.


(١) "اللباب في تهذيب الأنساب" ٢/ ٣٤٢.
(٢) "شرح النوويّ" ١١/ ١٩.
(٣) "المصباح المنير" ٢/ ٥٣٦.