للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى) بن أبي زُهير البغداديّ، أبو صالح القَنْطَريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خت م مد س ق) تقدم في "الإيمان" ٤٦/ ٢٩٤.

٢ - (هِقْلُ) -بكسر الهاء، وسكون القاف- ابن زياد السَّكْسَكيّ الدمشقيّ، نزيل بيروت، قيل: هِقْلٌ لقبٌ، واسمه محمد، أو عبد الله، وكان كاتب الأوزاعيّ، ثقةٌ متقنٌ [٩] (ت ١٧٩) أو بعدها (م ٤) تقدم في "الصلاة" ٤٤/ ١٠٩٩.

٣ - (الأَوْزَاعِىُّ) عبد الرحمن بن عمرو الإمام المعروف، تقدّم قريبًا.

٤ - (عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) أسلم، تقدّم أيضًا قريبًا.

والباقيان ذُكرا قبله.

شرح الحديث:

(عَنِ الأَوْزَاعيِّ) عبد الرحمن بن عمرو؛ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) اسم أبيه أسلم (أَنَّ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) -رضي الله عنه- (لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ) -رضي الله عنهما- (فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني (قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ، أَشَيْئًا) منصوب بفعل مقدّر دلّ عليه ما سبق؛ أي: أتقول شيئًا، ويَحْتَمِل أن يكون منصوبًا على الاشتغال؛ أي: أسمعت شيئًا؟ (سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ أَمْ شَيْئًا وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عزَّ وجلَّ؟) قال القرطبيّ رحمه الله: هذا سؤال منكِرٍ لما سمعه، طالب للحقيقة بالدليل، بَانٍ على أن لا دليل على الأحكام الشرعيّة إلا الكتاب والسّنّة. انتهى (١).

(فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَلَّا) معناها الردع، والزجر؛ أي: ارتدع، وانزجر عما تقوله، فإني (لَا أقُولُ) ذلك، قال القرطبيّ رحمه الله؛ أي: لم أسمع فيه من النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- شيئًا، ولا فَهِمتُ من كتاب الله تعالى، ثم أخذ، فأسند الحديث عن أسامة -رضي الله عنه-، وأخبر أنه سمعه منه، فثبت الحديث بنقله، وهو الإمام العدل، عن أسامة ذي المآثر والفضل، فلا شكّ في صحّة الحديث، وإنما هو متروك بأحد الأوجه المتقدّمة، والله تعالى أعلم. انتهى (٢).

(أمّا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَأنتُمْ أَعْلَمُ بِهِ) أي: بأحاديثه، فإنَّهم أسنّ منه، وهم


(١) "المفهم" ٤/ ٤٨٦.
(٢) "المفهم" ٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧.