للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - رضي الله عنه -.

٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.

٣ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات الكوفيين، وفقهائهم.

٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين يروي بعضهم عن بعض: الأعمش، عن إبراهيم، عن خاله علقمة بن قيس.

وقال النوويّ في "شرحه": هذا إسناد رجاله كوفيّون كلهم حُفّاظ متقنون، في نهاية الجلالة، وفيهم ثلاثة أئمة جِلّةٌ فقهاء، تابعيّون، بعضهم يروي عن بعض: سليمان الأعمش، وإبراهيم النخعيّ، وعلقمة بن قيس، وقَلَّ اجتماع مثل هذا الذي اجتمع في هذا الإسناد. انتهى (١).

٥ - (ومنها): أن هذا أصحّ أسانيد ابن مسعود - رضي الله عنه -، كما قال في "ألفيّة الحديث":

كَذَا ابْنُ مِهْرَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ … عَنْ عَلْقَمَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ الْحَسَنْ

٦ - (ومنها): أن فيه عبد الله مطلقًا، وقد سبق أنه إذا أُطلق عبد الله في "الصحابة" أن الأصحّ أن يُنظر في السند، فإن كان كوفيًّا كما هنا فهو ابن مسعود، وإن كان مدنيًّا، فهو ابن عمر، وإن كان مكيًّا، فهو ابن الزبير، وإن كان بصريًّا، فهو ابن عبّاس، وإن كان مصريًّا، أو شاميًّا، فهو ابن عمرو بن العاص، وإليه أشار السيوطيّ في "ألفيّة الحديث"، بقوله:

وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ عَبْدُ اللهِ فِي … طَيْبَةَ فَابْنُ عُمَرٍ وَإِنْ يَفِ

بِمَكَّةٍ فَهْوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَوْ جَرَى … بِكُوفَةٍ فَهْوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى

وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ وَعِنْدَ مَصْرِ … وَالشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ ابْنُ عَمْرِو

٧ - (ومنها): أن صحابيّه - رضي الله عنه - من كبار علماء الصحابة - رضي الله عنهم -، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأخذ القرآن عنهم، فقد أخرج الإمام أحمد، وابن ماجه بسند صحيح عن زِرّ بن حُبيش، عن عبد الله،


(١) "شرح النووي" ٢/ ١٤٤.