للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وعُرِّب، ويقال: بالدال أيضًا بدل التاء، وفي "العباب": الترياق دواء السموم، فارسيّ، مركب، وقال غيره: لغة في الدرياق. انتهى (١).

وقال الفيّوميّ رحمه الله: والتِّرْيَاقُ قيل: وزنه فِعْيَالٌ بكسر الفاء، وهو روميّ مُعَرَّبٌ، ويجوز إبدال التاء دالًا وطاء مهملتين؛ لتقارب المخارج، وقيل: مأخوذ من الريق، والتاء زائدة، ووزنه تِفْعال بكسرها؛ لِمَا فيه من ريق الحيّات، وهذا يقتضي أن يكون عربيًّا. انتهى (٢).

(أَوَّلَ الْبُكْرَةِ") بنصب "أَوّلَ" على الظرفيّة، وهو بمعنى الرواية الأخرى: "مَن تَصَبّح".

قال النوويّ رحمه الله: وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة، وعجوتها، وفضيلة التصبّح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها، وعَدَد السبع من الأمور التي عَلِمَها الشارع، ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها، واعتقاد فضلها، والحكمة فيها، وهذا كأعداد الصلوات، ونُصُب الزكاة، وغيرها، فهذا هو الصواب في هذا الحديث، وأما ما ذكره الإمام أبو عبد الله المازريّ، والقاضي عياض فيه، فكلام باطلٌ، فلا تلتفت إليه، ولا تُعَرِّجْ عليه، وقصدتُّ بهذا التنبيهِ التحذيرَ من الاغترار به، والله أعلم. انتهى (٣).

قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم أن الحافظ تعقّب النووي في ردّه على المازريّ والقاضي عياض، فراجع ما سبق في ذلك، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٥٣٣٠] (٢٠٤٨)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٦٥ و ٣٦٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٠٥ و ١٥٢)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٥٣٤ و ٣/ ١٠٢٨ و ١٠٤٨)، والله تعالى أعلم.


(١) "تاج العروس من جواهر القاموس" ١/ ٦٢٢٦.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ٧٤.
(٣) "شرح النوويّ" ١٤/ ٣.