للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[٥٨٥١] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

وقد تقدّم السند نفسه قبل بابين.

وقوله: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ) بنون التوكيد الثقيلة.

وقوله: (يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ) بمعجمة، وموحّدة مفتوحتين، بينهما تحتية ساكنة، وهي الحرمان، والخسران.

وقوله: (فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ")؛ أي: المدبِّر للأمور، الفاعلُ ما تنسبونه إلى الدهر، من جَلْب الحوادث، ودَفْعها، كان شأن الجاهلية ذمّ الدهر عند الحوادث، أو عدم حصول المطلوب، فقال ذلك ردًّا لاعتقادهم.

وفي رواية: "فإن الدهر هو الله" (١)؛ أي: فإن جالب الحوادث، ومتوليها هو الله، لا غيره.

وقيل: إنه على حذف مضاف؛ أي: صاحب الدهر؛ أي: الخالق له، وقيل: تقديره: مقلِّب الدهر، ولذا عقّبه بقوله في رواية: "بيدي الله الليل والنهار فمعنى النهي عن سبّه: أن من اعتقد أنه فاعل للمكروه فسبَّه أخطأ، فإن الله هو الفاعل، فإذا سبّه رجع إلى الله. انتهى (٢).

والحديث سبق الكلام فيه، ولله الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[٥٨٥٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِن اللهَ هُوَ الدَّهْرُ").


(١) ذكر ابن عبد البرّ هذه الرواية في "الاستذكار" ٨/ ٥٥٠.
(٢) "شرح الزرقانيّ" ٤/ ٥١٤.