للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وُصِلَ لَهُ فَعَلَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللهِ لَتَدَعَنِّي، فَلأَعْبُرَنَّهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "اعْبُرْهَا"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ، حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ، وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ، فَيُعْلِيكَ اللهُ بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ، فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ (١)، فَيَعْلُو بِهِ، فَأخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ، أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا"، قَالَ: فَوَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَتُحَدِّثَنِّي مَا الَّذِي أَخْطَاْتُ؟ قَالَ: "لَا تُقْسِمْ").

رجال هذا الإسناد: عشرة:

١ - (حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ) بن ميمون الأعور، أبو محمد المؤدِّب الشاميّ، نزيل بغداد، ثقة (٢) [١٠] (ت ٢٢٨) (م كد) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" برقم [١١٧٤].

٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ) الْخَوْلانيّ الحمصيّ الأبرش -بالمعجمة- ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" برقم [١١٧٤].

٣ - (الزُّبَيْدِيُّ) محمد بن الوليد بن عامر الزُّبيديّ -بالزاي، والموحّدة، مصغرًا - أبو الْهُذيل الحمصيّ القاضي، ثقةٌ، ثبتٌ، من كبار أصحاب الزهريّ [٧] (ت ٦ أو ٧ أو ١٤٩) (خ م د س ق) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" برقم [١١٧٤].

٤ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ، فقيهٌ، ثبتٌ [٣] (ت ٩٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.

٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وُلِد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالفهم في القرآن، فكان يُسَمَّى البحر والحبر؛ لسعة علمه، وقال


(١) وفي نسخة: "ثم يوصل به".
(٢) فقوله في "التقريب": صدوقٌ، فيه نظر، راجع ترجمته في: "تهذيب التهذيب".