للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) الكوفيّ، تقدّم قبل بابين.

٢ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) الواسطيّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.

٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) البصريّ، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب.

والباقيان ذُكرا قبله.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف -رحمه الله-، وفيه حماد بن سلمة أثبت من روى عن ثابت، وثابت ألزم من روى عن أنس -رضي الله عنه-، يقال: لزمه أربعين سنةً، وفيه أنس -رضي الله عنه- أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة -رضي الله عنهم-.

شرح الحديث:

(عَنْ أَنَسٍ) -رضي الله عنه- (أَنَّ امْرَأةً) قال صاحب "التنبيه": أظنّها أم زُفر (١)، قال الذهبيّ في "التجريد": أم زُفر كان بها جنون، ذُكرت في حديث مرسل. انتهى (٢). (كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ)؛ أي: من الجنون، (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ("يَا أُمَّ فُلَانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ) بكسر السين المهملة، بعدها كافان: جمع سِكّة، مثلُ سِدْرة وسِدَر، وهي الزُّقاق، والسّكّة أيضًا الطريق المصطفّة من النخل، والسكّة أيضًا حديدة منقوشة تُطبع بها الدراهم، والدنانير (٣)، ولا يناسب هذا المعنى هنا. (شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ"، فَخَلَا)؛ أي: انفرد -صلى الله عليه وسلم- (مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ)؛ أي: بعض طرق المدينة المسلوكة للناس ليقضي حاجتها، ويُفتيها في الخلوة، (حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا) فيه أن الخلوة بالمرأة الأجنبيّة إذا كانت في الطريق، والناس يُشاهدون جائز، وإنما يُنهى عنه إذا كانا في محل لا يراهما أحد، قال النوويّ -رحمه الله-: ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية، فإن هذا كان في ممر الناس، ومشاهدتهم إياه وإياها، لكن لا يسمعون كلامها؛ لأن مسألتها مما لا يُظهره (٤).


(١) "تنبيه المعلم" ص ٣٩٨.
(٢) "التجريد" ٢/ ٣٢٠.
(٣) راجع: "المصباح المنير" ١/ ٢٨٢.
(٤) "شرح النوويّ" ١٥/ ٨٣.