للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وكسرها، كُلٌّ يُروَى، بعدها قاف، وآخره عين مهملة: اسم لشَعْب من اليهود الذين كانوا بالمدينة، أضيف إليهم سُوق، كان بها، ويقال: سوق بني قينقاع. انتهى (١).

وقال في "الفتح": "قينقاع" بفتح القاف، وسكون التحتانية، وضم النون، بعدها قاف: قبيلة من اليهود، نُسِب السوق إليهم، وذكر ابن التين أنه ضُبِط قينقاع بكسر النون، في أكثر نُسخ القابسيّ، وهو صواب أيضًا، وقد حُكِي فَتْحها أيضًا، يُصرف على إرادة الحيّ ويجوز تركه على إرادة القبيلة. انتهى (٢).

(ثُمَّ انْصَرَفَ)؛ أي: من سُوق بني قينقاع، (حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ) ابنته -صلى الله عليه وسلم-رضي الله عنها-، و"الخباء" بكسر الخاء المعجمة، والمدّ: ما يُعمل من وَبَر، أو صُوف، وقد يكون من شعَرٍ، والجمع: أخبية بغير همز، مثلُ كِسَاء وأكسيةٍ، ويكون على عَمُودين، أو ثلاثة، وما فوق ذلك، فهو بيتٌ، قاله الفيّوميّ رحمه اللهُ (٣).

وقال القرطبيّ رحمه اللهُ: قوله: "حتى أتى خباء فاطمة"؛ أي: بيتها، وأصل الخباء ما يخبأ فيه، وقد صار بحكم العرف العربيّ عبارةً عن بيوت الأعراب. انتهى (٤).

ووقع عند البخاريّ بلفظ: "بفناء بيت فاطمة"، و"الفِناء" بكسر الفاء، بعدها نون، ممدودة: الموضع المتَّسِع أمامَ البيت.

(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ("أَثَمَّ) بهمزة الاستفهام بعدها ثاء مثلثة مفتوحة: اسم إشارة يشار به للمكان البعيد، كما يشار إليه بـ "هناك"، أو "هنالك"، أو "هِنّا"، كما قال في "الخلاصة":

وَبِـ"هُنَا" أو "هَا هُنَا" أَشِرْ إِلَى … دَانِي الْمَكَانِ وَبِهِ الْكَافَ صِلَا

فِي الْبُعْدِ أَو بِـ"ثَمَّ" فُهْ أَو "هَنَّا". . . وبِـ"هُنَالِكَ" انْطِقَنْ أَو "هِنَّا"

وقال في "العمدة": "ثَمّ" بفتح الثاء المثلثة: اسم يشار به إلى المكان


(١) "معجم البلدان" ٤/ ٤٢٤.
(٢) "الفتح" ٥/ ٥٠٣ - ٥٠٤، كتاب "البيوع" رقم (٢٠٤٨).
(٣) "المصباح المنير" ١/ ١٦٣.
(٤) "المفهم" ٦/ ٢٩٩.