للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقد أخرج الحديث الإمام أحمد -رحمه الله- في "مسنده" مطوّلًا، فقال:

(١٧٥٤) - حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدّث عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بغلته، وأردفني خلفه، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا تبرَّز كان أحب ما تبرَّز فيه هَدَفٌ يستتر به، أو حائش نخل، فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه ناضح له، فلما رأى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حَنّ، وذَرَفَت عيناه، فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمسح ذفراه، وسَرَاتَهُ، فسكن، فقال: "من رَبُّ هذا الجمل؟ " فجاء شابّ من الأنصار، فقال: أنا، فقال: "ألا تتقي اللهَ في هذه البهيمة التي ملّكك الله إياها، فإنه شكاك إليّ، وزعم أنك تجيعه، وتُدئبه"، ثم ذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحائط، فقضى حاجته، ثم توضأ، ثم جاء، والماء يقطر من لحيته، على صدره، فأسرّ إليّ شيئًا لا أحدّث به أحدًا، فحَرّجنا عليه أن يحدّثنا، فقال: لا أفشي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرّه حتى ألقى الله. انتهى (١).

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة عليّ بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة -عفا الله عنه وعن والديه-:

قد انتهيتُ من كتابة الجزء الثامن والثلاثين من "شرح صحيح الإمام مسلم" المسمَّى "البحرَ المحيطَ الثّجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج" -رحمه الله-، والمؤذّن يؤذّن لصلاة المغرب يوم الخميس المبارك، وهو اليوم التاسع والعشرون من شهر ذي القعدة (٢) (٢٩/ ١١/ ١٤٣٢ هـ) الموافق (٢٧ أكتوبر ٢٠١١ م).


(١) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ١/ ٢٠٥.
(٢) قال الجامع عفا الله عنه: مدّة ما بينه وبين الجزء الذي قبله في الكتابة شهران، و (١٤) يومًا، وهذا من فضل ربي، وله الحمد، والفضل، والمنّة، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: ٤٣].