للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ورَوَى أحمد أيضًا، والطبرانيّ، من طريق مسروق، عن عائشة، في نحو هذه القصة: "فقال -صلى الله عليه وسلم-: ما أبدلني الله خيرًا منها، آمنت بي إذ كفر بي الناس. . ." الحديث (١)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا أخرجه المصنّف موصولًا، والبخاريّ تعليقًا. (المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٦٢٦٢] (٢٤٣٧)، و (البخاريّ) في "مناقب الأنصار" (٣٨٢١) تعليقًا، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١١٧ - ١١٨)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٥٨٧)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٣/ ٢٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٠٠٨)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٣٨٦)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٣١٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٣٠٧)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان شدّة حب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- خديجة -رضي الله عنها-، حيث كان يرتاع لسماع صوت أختها.

٢ - (ومنها): بيان ما جُبلت عليه المرأة من شدّة الغيرة، ولو كانت صالحة عالمة تقيّة، كعائشة -رضي الله عنها-.

٣ - (ومنها): ما قاله الطبريّ وغيره من العلماء: الغيرة مسامَح للنساء، ما يقع فيها، ولا عقوبة عليهنّ في تلك الحالة؛ لِمَا جُبلن عليه منها، ولهذا لم يزجر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عائشة -رضي الله عنها- عن ذلك.

وتعقب القاضي عياض هذا بأن ذلك جرى من عائشة لِصِغَر سنّها، وأول شبيبتها، فلعلها لم تكن بلغت حينئذ.

قال الحافظ: وهو مُحْتَمِلٌ مع ما فيه من نظر.


(١) "الفتح" ٨/ ٥٢٩، ٥٣٠، كتاب "مناقب الأنصار" رقم (٣٨٢١).