للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فنسأل الله تعالى أن يهدينا لنوره، ويسهّل لنا السبيل إلى الوصول إلى مرضاته، ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، إنه قريب مجيب.

ثم قال - رحمه الله -: فعليك بمعرفتها، ومراعاتها، ثم اشرح الأسماء الحسنى، إن وجدت قلبًا عاقلًا، ولسانًا قائلًا، ومحلًّا قابلًا، وإلا فالسكوت أَولى بك، فجناب الربوبية أجلّ وأعزّ مما يخطر بالبال، أو يعبِّر عنه المقال، {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: ٧٦] حتى ينتهي العلم إلى من أحاط بكل شيء علمًا. انتهى كلام ابن القيّم - رحمه الله - (١)، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:

[٦٧٨٦] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ عِنَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ"، وَزَادَ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهُ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ").

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

١ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السختيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العباد [٥] (ت ١٣١) وله خمس وستون سنةً (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٥.

٢ - (ابْنُ سِيرِينَ) هو: محمد بن سيرين الأنصاريّ، أبو بكر بن أبي عمرة البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ، كبير القَدْر [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٨.

والباقون ذُكروا في الحديث الماضي، وقبله بحديث.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.


(١) "بدائع الفوائد" ١/ ١٧٧ - ١٨١.