للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ، وعنده راحلته وفي كتاب البخاريّ: "فنام نومة، فرفع رأسه، فإذا راحلته عنده قال القاضي: وهذا يصحح رواية: "استيقظ". قال: ولكن وجه الكلام، وسياقه يدلّ على "سقط"، كما رواه البخاريّ. انتهى (١).

ولفظ البخاريّ: "اللَّه أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضلّه في أرض فلاة".

وقوله: "سقط على بعيره أي: صادفه، وعَثَر عليه من غير قصد، فظفِر به، ومنه قولهم: "على الخبير سقطت وحكى الكرمانيّ أن في رواية: "سقط إلى بعيره أي: انتهى إليه، والأول أَولى. انتهى.

وقوله: "وقد أضلّه أي: ذهب منه بغير قصده، قال ابن السّكّيت: أضللتُ بعيري؛ أي: ذهب مني، وضللت بعيري؛ أي: لم أعرف موضعه. انتهى (٢).

وقوله: (قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ)؛ أي: فَقَده في مفازة.

[تنبيه]: رواية قتادة عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذه ساقها البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "صحيحه فقال:

(٥٩٥٠) - حدّثنا إسحاق (٣)، أخبرنا حَبَّان، حدّثنا هَمّام، حدّثنا قتادة، حدّثنا أنس بن مالك، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (ح) وحدّثنا هُدْبة، حدّثنا همّام، حدّثنا قتادة، عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللَّه أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضله في أرض فلاة". انتهى (٤).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٩٣٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِهِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (أَحْمَدُ الدَّارِمِيُّ) هو: أحمد بن سعيد بن صَخْر، أبو جعفر


(١) "شرح النوويّ" ١٧/ ٦٤.
(٢) "الفتح" ١٤/ ٢٩٧.
(٣) هو ابن منصور الكوسج.
(٤) "صحيح البخاريّ" ٥/ ٢٣٢٥.