للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

شهوات أهل الجنة. انتهى (١).

(يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) تقدّم الخلاف في المراد به. (مِائَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا")؛ أي: لا ينتهي إلى آخر ما يميل من أغصانها.

(قَالَ أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار بالسند الماضي، فهو موصول، وليس معلّقًا. (فَحَدَّثْتُ بِهِ)؛ أي: بهذا الحديث، (النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ) بتحتانيّة، وشين معجمة، أبا سلمة المدنيّ، تقدّمت ترجمته في "شرح المَقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٤، وقوله: (الزُّرَقِيَّ) بضمّ الزاي، وفتح الراء: نسبة إلى زُريق، بطن من الأنصار، من الخزرج (٢). (فَقَالَ) النعمان: (حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) -رضي الله عنه- (عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-)؛ أنه (قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكبُ الْجَوَادَ) بالنصب على المفعوليّة لـ"الراكب"، وكذا ما بعده، ووقع في رواية البخاريّ بالرفع صفة لـ"الراكب".

و"الجواد" بفتح الجيم، وتخفيف الواو: هو الفرس، يقال: جاد الفرس: إذا صار فائقًا، والجمع: جياد، وأجواد، وجمع الجمع: أجاويد.

(الْمُضَمَّرَ) بفتح الضاد المعجمة، وتشديد الميم، من التضمير، ويجوز أن يكون بضمّ الميم، وسكون الضاد، من الإضمار، وكيفيّة تضميرها أن تُعْلف الخيل، حتى تَسْمَن، وتَقْوَى، ثم يُقَلَّل علفها بقدر القوت، وتُدخَل بيتًا، وتُغْشَى بالْجِلال، حتى تَحْمَى، فتَعْرَق، فإذا جَفّ عرقها خَفّ لحمها، وقَوِيت على الجري، قاله في "الفتح" (٣).

(السَّرِيعَ) في جريه، (مِائَةَ عَامٍ) ظرف لـ"تيسير"، (مَا) نافية، (يَقْطَعُهَا")؛ أي: تلك الشجرة؛ أي: ما يصل إلى نهاية ما يصل إليه أغصانها، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديثا سهل بن سعد، وأبي سعيد الخدريّ -رضي الله عنهم- هذا متّفقٌ عليهما.


(١) "الفتح" ٦/ ٣٢٦.
(٢) "اللباب في تهذيب الأنساب" ٢/ ٦٥.
(٣) "الفتح" ٧/ ١٤٨، "كتاب الجهاد" رقم (٢٨٧٠).