للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[٤٩٣] (١٩٧) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ (١)، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ").

رجال هذا الإسناد: ستّة:

١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير الناقد، أبو عثمان البغداديّ، نزيل الرَّقّة، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٣.

٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.

٣ - (هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ) بن مسلم الليثيّ مولاهم، أبو النضر البغداديّ، لقبه قيصر، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.

٤ - (سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ) الْقَيسيّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٦٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣/ ١١١.

٥ - (ثَابِت) بن أسلم البنانيّ، تقدّم في الباب الماضي.

وأنس - رضي الله عنه - تقدّم في حديث أول الباب، وكذا بيان مسائله.

وقوله: (فَأَسْتَفْتِحُ) أي أطلُب أن يُفتَحَ لي.

وقوله: (فَيَقُولُ الْخَازِنُ) سُمّي الملك الموكّل لحفظ باب الجنّة خازنًا؛ لأن الجنّة خِزانة الله تعالى، أعدّها الله للمؤمنين، وهو حافظها.

وقوله: (مُحَمَّدٌ) خبر لمحذوف: أي أنا محمد.

وقوله: (بِكَ أُمِرْتُ) بالبناء للمفعول (لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ) قال الطيبيّ رحمه الله: قوله: "بك" متعلّقٌ بـ"أُمرتُ"، والباء سببيّة، قُدّمت للتخصيص، والمعنى: بسببك أُمرتُ أن لا أفتح لغيرك، لا بشيء آخر، ويجوز أن يكون


(١) وفي نسخة: "عمرو بن محمد الناقد".