للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الحديث من رواية عبيد اللَّه بن عمرو، ثم ذكر رواية أبي عبد الرحيم، عن زيد، عن عمرو، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن جميل النجرانيّ، عن جندب. انتهى (١).

وقال الحافظ في "النكت الظراف": ذكر الْبَرْقانيّ أن أبا عبد الرحيم رواه عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، فقال: عن عمرو بن مرّة، عن جميل النجرانيّ، عن جندب، قال الْبَرْقانيّ: وذكرت ذلك للدارقطنيّ، فقال: رواية عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد أشبه بالصواب.

وقال ابن أبي حاتم -رَحِمَهُ اللَّهُ-: (٢٦٧٤) سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عُبيد بن أبي كريمة، قال: قرأت في كتاب أبي عبد الرحيم بخطه، وأخبرني محمد بن سلمة أنه خط أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللَّه بن الحارث، قال: حدثني جميل النجرانيّ، قال: سمعت جندب بن عبد اللَّه البجليّ، قال: "سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول قبل موته بخمس. . . " فذكر الحديث، قال أبي: رواه عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد، عن عمرو، عن عبد اللَّه بن الحارث النجرانيّ، قال: حدّثنا جندب، وهو أشبه، وهو عندي عبد اللَّه بن الحارث المكتب الكوفيّ، وقد أدرك جندبًا -رضي اللَّه عنه-. انتهى (٢).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تبيّن بما قاله الدارقطنيّ، وأبو حاتم أن الحديث صحيحٌ، وأنه محفوظ من رواية عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن جندب، كما هو رأي المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، حيث أخرجه في "صحيحه" من هذا الطريق.

والحاصل أن للدارقطني في هذا الإسناد رأيين:

أحدهما: إعلاله بمخالفة أبي عبد الرحيم لعبيد اللَّه بن عمرو، وهو الذي ذكره في كتابه "التتبع والإلزامات" (ص ١٣٣) بنسخة تحقيق الشيخ ربيع بن هادي، وهو الذي نقله عياض في كلامه السابق.

والثاني: ترجيح رواية عبيد اللَّه على رواية أبي عبد الرحيم، كما نقله


(١) "إكمال المعلم" ٢/ ٤٥٣.
(٢) "علل الحديث" ٢/ ٣٨٨.