للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

رائحة دلّ ذلك على وجود الحدث فيتوضأ، وإن كان في الصلاة فلينصرف، ويُحْمَل ما ورد من ترك الوضوء مع الشكّ على ما إذا تجرد الظن عن القرينة، وسيكون لنا عودة إلى هذه المسألة في "كتاب الحدود" - إن شاء اللَّه تعالى. انتهى كلام الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[١٨٧١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا (٢) عِيسَى بْنُ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسنَادِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: فَقَالَ لِي: أَحْسَنْتَ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

١ - (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) المروزيّ ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٧) أو بعدها، وقد قارب المائة (م ت س) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٥.

٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قريبًا.

٣ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧ أو ١٩١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.

٤ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم أيضًا قريبًا.

والباقون ذُكروا في الباب.

وقوله: (قَالَا) ضمير التثنية في الأول لإسحاق وعليّ بن خشرم، وفي الثاني لأبي بكر، وأبي كريب.

وقوله: (جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ) يعود إلى عيسى بن يونس، وأبي معاوية؛ يعني: أنهما رويا جميعًا عن الأعمش.


(١) "الفتح" ٨/ ٦٦٦ "كتاب فضائل القرآن" رقم (٥٠١).
(٢) وفي نسخة: "حدّثنا".