قال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ، ثقةٌ، وكان رجلًا صالحًا، وكان سَخِيًّا، ولم ينج من فتنة ابن الأشعث إلاهو وإبراهيم النخعيّ، وقال مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف: ما رأيت بالكوفة أحدًا أعجب إليّ منهما.
قال البخاريّ: مات قبل أبي وائل، وقال غيره: مات بعد سنة ثمانين، وأرّخه ابن قانع سنة (٨٠)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وساق بسنده إلى نُعيم بن أبي هند، قال: رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: لم يسمع خيثمةُ من ابن مسعود، وكذا قال أبو حاتم، وقال أبو زرعة: خيثمة عن عمر مرسلٌ، وقال ابن القطان: يُنظَر في سماعه من عائشة -رضي الله عنها-.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط برقم (٩٩٦) و (١٠١٦) وكرره ثلاث مرات، و (١٠٦٦) و (٢٠١٧) و (٢٥٨٦) و (٢٨٧١).
٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو) بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد بن سَعْد بن سَهْم السهميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -رضي الله عنهما-، مات في ذي الحجة ليالي الْحَرّة على الأصحّ بالطائف على الراجح (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيّين، سوى الصحابيّ، فمصريّ، ثم طالفيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه ذو مناقب جمّة، فهو ابن صحابيّ، من السابقين إلى الإسلام، ومن الصحابة المكثرين من الرواية، وأحد العبادلة الأربعة، ومن فقهاء الصحابة -رضي الله عنهم-.
شرح الحديث:
(عَنْ خَيْثَمَةَ) بن عبد الرحمن الْجُهنيّ أنه (قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا) بالضمّ: جمع جالس (مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو) بن العاص -رضي الله عنهما- (إِذْ جَاءَهُ) فجائيّة؛ أي: فاجأه