للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقوله: (وَقَالَ في الْحَدِيثِ) فاعل "قال " ضمير يونس بن يزيد.

وقوله: (وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ) قال القاضي عياض رحمه الله: كذا وقع، والمحفوظ أنه من بني زُبَيد، لا من بني أسد. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: وقع أيضًا عند أبي عوانة في "مسنده" (٢/ ١٤٢) مثل ما وقع للمصنّف، وكونه من بني زُبيد، هو الأرجح، فقد تقدّم كذلك في ترجمته، وكذا هو عند ابن خزيمة في الرواية الآتية في التنبيه التالي، وعند الطبرانيّ في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٤) وفي رواية الإمام أحمد في "مسنده" (٤/ ١٦٦)، ولفظه: "وقال لِمَحْمِيَةَ بن جَزْءٍ الزُّبَيْديّ"، والله تعالى أعلم.

[تنبيه]: رواية يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، هذه ساقها الإمام ابن خزيمة رحمه الله في "صحيحه" (٤/ ٥٥) باختلاف يسير، فقال:

(٢٣٤٢) - حدّثنا علي بن إبراهيم الغافقيّ، حدّثنا ابن وهب، حدّثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشميّ، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره، أنّ أباه ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة، والفضل بن عباس: ائتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقولا له: يا رسول الله، قد بلغنا ما ترى من السنّ، وأحببنا أن نتزوج، وأنت يا رسول الله أبرّ الناس، وأوصلهم، وليس عند أبوينا ما يُصْدِقان عنّا، فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات، فلنؤدي إليك كما يؤدي إليك العُمّال، ولْنُصِبْ منها ما كان فيها من مَرْفِق، قال: فأتى عليّ بن أبي طالب، ونحن في تلك الحال، فقال لنا: إن رسول الله لا والله لا يستعمل أحدًا منكم على الصدقة، فقال له ربيعة بن الحارث: هذا من حسدك، وقد نِلْتَ خير (١) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم نحسدك عليه، فألقى رداءه، ثم اضطجع عليه، ثم قال: أنا أبو حسن القوم، والله لا أَرِيم مكاني هنا، حتى يرجع إليكما ابناكما بِحَوْر ما بعثتما به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال عبد المطلب: انطلقت أنا والفضل، حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناس، ثم أسرعت


(١) هكذا النسخة: "خير"، والظاهر أنه مصحّف من "صهر" كما هو عند الطبرانيّ في "الكبير" ٥/ ٥٤.