للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف رحمه الله.

٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، وأبي نضرة، كما أسلفته آنفًا.

٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ، فمدنيّ.

٤ - (ومنها): أن صحابيّه ابن صحابيّ -رضي الله عنهما-، وهو من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه - أنه (قَالَ: غَزَوْنَا) وفي رواية أبي مَسْلمة: "كنا نغزو مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان"، وفي رواية عاصم: "سافرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، وفي رواية حميد عن أنس: "سافرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان".

[تنبيه]: هذه الغزوة هي غزوة مكة، كما بُيّن ذلك في رواية ابن حبّان، في "صحيحه" كما طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: "خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسبع عشرة حين فتح مكة، فصام صائمون … " الحديث (١).

(مَعَ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ) كذا في هذه الرواية، وفي رواية التيميّ، وعُمر بن عامر، وهشام: الثمان عشرة خلت وفي رواية سعيد بن أبي عروبة: "في ثنتي عشرة وفي رواية شعبة: "لسبع عشرة، أو تسع عشرة وقال الزهريّ: "صبّح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان"، قال القرطبيّ رحمه الله: وهذه أقوال مضطربةٌ، والذي أطبق عليه أصحاب السير أن خروج النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لغزوة الفتح كان لعشر خلون من رمضان، ودخوله مكة كان في تسع عشرة، وهو أحسنها، والله تعالى أعلم. انتهى (٢). (فَمِنَّا) أي بعضٌ من الصحابة -رضي الله عنهم- (مَنْ صَامَ) أي وهم الأقوياء (وَمِنَّا مَنْ أفطَرَ)


(١) "صحيح ابن حبّان" ٨/ ٣٢٨.
(٢) "المفهم" ٣/ ١٧٩ - ١٨٠.