للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.

٤ - (ومنها): أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستة إلا أربعة أحاديث فقط، راجع: "تحفة الأشراف" (١).

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ) - بفتح الميم، وكسر اللام- عامر بن أسامة، وقيل غيره، كما مرّ آنفًا (عَنْ نُبَيْشَةَ) - بضمّ النون، وفتح الباء الموحدة، وبالشين المعجمة، مصغّرًا- ابن عبد الله، وقال القرطبيّ رحمه الله: هو صحابيّ معروف، وهو ابن عمّ سَلَمَة الْمُحَبِّق، وهو نبيشة بن عمرو بن سلمة الْهُذليّ، وسمّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نُبيشة الخير. انتهى (٢).

وقوله: (الْهُذَلِيِّ) - بضمِّ الهاء، وفتح اللام-: نسبة إلى هُذيل، أبو قبيلة، وهو هُذيل بن مُدركة بن إلياس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعَدّ بن عدنان.

[تنبيه]: وقع في نسخة ابن ماهان "الهذليّة" تخيّله امرأة، وهو وَهَمٌ، وليس في الصحابيّات من تُسَمَّى بهذا الاسم، وإنما فيهنّ "نُسَيبة" بتقديم السين المهملة، قاله القرطبيّ: رحمه الله (٣).

(قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) أي الأيام التي بعد يوم النحر، وقد اختُلِف في كونها يومين أو ثلاثة، وسُمّيت أيام التشريق؛ لأن لحوم الأضاحي تُشْرَق فيها؛ أي تُنْشَر في الشمس، وقيل: لأن الهدي لا يُنْحَر حتى تُشْرِق الشمس، وقيل: لأن صلاة العيد تقع عند شروق الشمس، وقيل: التشريق: التكبير دبرَ كل صلاة.

وهل تَلْتَحِق بيوم النحر في ترك الصيام، كما تلتحق به في النحر وغيره من أعمال الحجّ، أو يجوز صيامها مطلقًا، أو للمتمتع خاصّة، أو له ولمن هو في معناه؟ وفي كل ذلك اختلاف للعلماء، سيأتي بيانه في "المسألة الثالثة" -إن شاء الله تعالى-.


(١) "تحفة الأشراف" ٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨.
(٢) "المفهم" ٣/ ١٩٩.
(٣) "المفهم" ٣/ ١٩٩.