٥ - (ومنها): ما قاله ابن الْمُنَيِّر: وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانع أفضل من إعانة غير الصانع؛ لأن غير الصانع مَظِنَّة الإعانة، فكل أحد يُعينه غالبًا، بخلاف الصانع، فإنه لشهرته بصنعته يَغْفُل عن إعانته، فهي من جنس الصدقة على المستور. انتهى (١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
رَوَى عن عروة بن الزبير، وعن أمه أسماء بنت أبي بكر، ونَدَبة مولاة ميمونة.
ورَوَى عنه الزهريّ، وعبد الواحد بن ميمون، مولى عروة، وأبو الأسود يتيم عروة، وعبيد الله بن عروة، والضحاك بن عثمان.
قال ابن سعد: مات قديمًا في آخر سلطان بني أمية، وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ، قال: وإن لم يكن هو ابن هند بن أسماء، فلا أدري من هو؟.
روى له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
وقوله:(بِنَحْوِهِ) بنحو حديث هشام (غَيْرَ أنَّهُ قَالَ) يعني أن الزهري قال في روايته بدل قول هشام: "فتعين صانعًا، أو تصنع لأخرق" ("فَتُعِينُ الصَّانِعَ، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ) فذكر "الصانع" معرّفًا.