للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وجاء من رواية الحارث بن عبد الله، عن عائشة: "فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يَدَعُونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط". (وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ) بتنوين "حديثٌ"، ورفع "عهدهم" على الفاعليّة له، كما سبق. (فِي الْجَاهِلِيَّةِ) قال النوويّ -رحمه الله-: هكذا هو في جميع النسخ: "في الجاهليّة"، وهو بمعنى "بالجاهليّة"، كما في سائر الروايات. انتهى (١)، ولفظ البخاريّ: "بجاهليّة" (فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ) وفي رواية شيبان، عن أشعث التالية: "مخافة أن تَنْفِر قلوبهم" بالفاء بدل الكاف، ونقل ابن بطال عن بعض علمائهم أن النَّفْرة التي خشيها -صلى الله عليه وسلم- أن ينسبوه إلى الانفراد بالفخر دونهم. انتهى (٢). (لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ") أي: ليتمكّن كلّ من أراد دخول البيت من الدخول فيه دون أن يلحقة مشقّة، مع أنه الموافق لما فعله إبراهيم -عليه السلام-.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الباب الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:

[٣٢٥١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَن الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَن الْحِجْرِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَقَالَ فِيهِ: فَقُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا، لَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا بِسُلَّمٍ؟ وَقَالَ: "مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بن أبي المختار باذام الْعَبْسيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ كان يتشيّع [٩] (ت ٢١٣) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.

٢ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن التميميّ مولاهم، أبو معاوية الثحويّ


(١) "شرح النوويّ" ٩/ ٩٧.
(٢) راجع: "الفتح" ٤/ ٤٩٠.