للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦ - (عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ) بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس الأمويّ، الخليفة الراشد، استُشهد في ذي الحجة سنة (٣٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٤.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - رحمه الله -.

٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.

٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة.

٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض: نافع، عن نُبَيه، عن أبان.

٥ - (ومنها): أنَّ صحابيّه أحد الخلفاء الأربعة، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة الملقّب بذي النورين، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ نُبَيْهِ) بالتصغير (ابْنِ وَهْبٍ) العبدريّ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ) بن معمر الأمير، أبو حفص التيميّ، من أشرافَ قريش، كان جوادًا، مُمدّحًا، شجاعًا، كبير الشأن، له فتوحات، مشهودة، وَلِي البصرة لابن الزبير، وحَدَّث عن ابن عمر، وجابر، وعنه عطاء بن أبي رباح، وابن عون، ووَلِي إمرة فارس، ثم وَفَد على عبد الملك، وتُوفي بدمشق، وكان مراهقًا عند مقتل عثمان، وكان يقال له: أحمر قريش، يُضرب بشجاعته المثل، وقد بعث مرة بألف دينار إلى ابن عمر فقبلها، وقال: وَصَلته رحم، وقيل: إنه اشترى مرة جارية بمائة ألف، فتوجّعت لفراق سيدها، فقال له: خذها وثمنها، قال المدائنيّ: تُوُفّي سنة اثنتين وثمانين (١).

(أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ) هو ابنه، ولم أجد له ترجمة، و"طلحة" هو المفعول الأول لـ "يُزوّج"، والثاني قوله: (بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ) سيأتي في


(١) "سير أعلام النبلاء" ٤/ ١٧٢ - ١٧٣.