للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، وقد دخل المدينة للأخذ عن مالك، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.

شرح الحديث:

(عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) المعروف بربيعة الرأي، وسيأتي في رواية مالك، والثوريّ، وعمرو بن الحارث أن ربيعة بن عبد الرحمن حدّثهم، (عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ) بصيغة اسم الفاعل، وليس عند الشيخين إلا حديث الباب، (عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) - رضي الله عنه - (أنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) هكذا في روايات المصنف بلفظ: "رجلًا، ووقع عند البخاريّ من رواية الثوريّ بلفظ: "جاء أعرابي"، قال في "الفتح": وزعم ابن بشكوال، وعزاه لأبي داود، وتبعه بعض المتأخرين أن السائل المذكور هو بلال المؤذن، قال الحافظ: ولم أر عند أبي داود في شيء من النسخ شيئًا من ذلك، وفيه بُعْدٌ أيضًا؛ لأنه لا يوصف بأنه أعرابيّ، وقيل: السائل هو الراوي، وفيه بُعْدٌ أيضًا؛ لِمَا ذكرناه، ومُستنَد من قال ذلك: ما رواه الطبرانيّ من وجه آخر عن ربيعة بهذا الإسناد، فقال فيه: أنه سأل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لكن رواه أحمد من وجه آخر، عن زيد بن خالد، فقال فيه: "إنه سال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو أن رجلًا سأل"، على الشكّ، وأيضًا فإن في رواية ابن وهب المذكورة، عن زيد بن خالد: "أتى رجل، وأنا معه"، فدلّ هذا على أنه غيره، ولعله نسب السؤال إلى نفسه؛ لكونه كان مع السائل، قال: ثم ظَفِرت بتسمية السائل، وذلك فيما أخرجه الحميديّ، والبغويّ، وابن السكن، والباروديّ (١)، والطبرانئ، كلهم من طريق محمد بن مَعْن الغفاريّ، عن ربيعة، عن عقبة بن سُويد الجهنيّ، عن أبيه، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة؟ فقال: "عَرِّفها سنةً، ثم أوثق وعاءها … "، فذكر الحديث، وقد ذكر أبو داود طرفًا منه تعليقًا، ولم يَسُق لفظه، وكذلك البخاريّ في "تاريخه"،


(١) هكذا النسخة بتقديم الراء على الواو، وأخشى أن يكون مصحّفًا من "الباورديّ"، بتقديم الواو، فليُحرّر.