للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٨٤٦ و ٥٨٤٧] (٢٢٤٥)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (٣٣٢١) و"أحاديث الأنبياء" (٣٤٦٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٥٠٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٨٦)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٠/ ٤٢٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٤) وفوائده تقدّمت في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[٥٨٤٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ، قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا (١)، فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ، فَسَقَتْهُ إيَّاهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين (٢).

وقوله: (يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ) تقدّم أنه مِنْ أطاف رباعيًّا، لغة في طاف، و"الركيّة" - بفتح الراء، وكسر الكاف، وتشديد التحتانية -: البئر مَطْويّةً، أو غير مطوية، وغيرُ المطويّة يقال لها: جُبّ، وقَلِيب، ولا يقال لها: بئر حتى تُطْوَى، وقيل: الرَّكِيّ: البئر قبل أن تطوى، فإذا طُويت فهي الطَّوِيّ، قاله في "الفتح".

وقوله: (بَغِيٌّ) بفتح الباء الموحدة، وكسر الغين المعجمة، وتشديد الياء، وهي الزانية، وتُجمع على بغايا.

وقوله: (فَنَزَعَتْ مُوقَهَا) بضم الميم، وسكون الواو، وفي آخره قاف: هو الذي يُلبس فوق الخف، ووقع في بعض النُّسخ بلفظ: "جُرْموقها"، وهو لغة فيه، وجمعه جَرَاميق، مثل عُصفور وعصافير، وهو فارسي معرب (٣).

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قبله، ولله الحمد والمنّة.


(١) وفي نسخة: "جرموقها".
(٢) فأبو الطاهر وابن وهب ذُكرا قبل الباب ببابين، وجرير بن حازم في الباب الذي قبلهما.
(٣) "عمدة القاري ١٦/ ٥٤، بزيادة من "المصباح".