للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٤ - (سِمَاكُ) -سماك بكسر أوله، وتخفيف الميم- ابن حرب بن أوس بن خالد الذُّهْليّ البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، وقد تغير بأَخَرَةٍ، فكان ربّما تَلَقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦٥.

٥ - (مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التيميّ، أبو عيسى، أو أبو محمد المدنيّ، نزيل الكوفة، ثقةٌ جليلٌ [٢]، ويقال: إنه ولد في عهد النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، مات سنة ثلاث ومائة، على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٣.

٦ - (أَبُوهُ) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة التيميّ، أبو محمد المدنيّ، الصحابيّ المشهور، استُشْهِد يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثلاث وستين (ع) تقدم في "الإيمان" ٢/ ١٠٩.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأن فيه رواية الراوي عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة -رضي الله عنهم-، فهو أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وأحد الستة أهل الشورى -رضي الله عنهم-.

شرح الحديث:

(عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ) طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- أنه (قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بِقَوْمٍ)؛ أي: من الأنصار، وقوله: (عَلَى رُؤُوسِ النَّخْلِ) متعلّق بصفة لـ "قوم"، و"النخل": شجَرُ التَّمرِ؛ كالنَّخيل، كأميرٍ، قاله المرتضى (١)، وقال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ-: النَّخْلُ: اسم جمع، الواحدة: نَخْلَةٌ، وكل جمع بينه وبين واحده الهاء، قال ابن السِّكِّيت: فأهل الحجاز يؤنثون أكثره، فيقولون: هي التمر، وهي البُرّ، وهي النحل، وهي البقر، وأهل نجد، وتميم يذكّرون، فيقولون: نَخْلٌ كريم، وكريمة، وكرائم، وفي التنزيل: {نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}، و {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}، وأما النَّخِيلُ بالياء: فمؤنّثة، قال أبو حاتم: لا اختلاف في ذلك. انتهى (٢).

(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ("مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ "، فَقَالُوا)؛ أي: القوم الحاضرون لديه


(١) "تاج العروس" ١/ ٧٥٤١.
(٢) "المصباح المنير" ٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧.