للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وهم: أسد، وزُهرة، وتيم، في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها، وتعاقدوا، وتعاقدت بنو عبد الدار، وحلفاؤها حِلْفًا آخر، مؤكّدًا، فسموا الأحلاف؛ لذلك. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥١/ ٦٤٤٤] (٢٥٣٠)، و (أبو داود) في "الفرائض" (٢٩٢٥)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٨٣)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٥٨٠ و ١٥٩٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٤٠٣)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (٩٢٩٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٣٧١ و ٤٣٧٢)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٢/ ٢٣٨)، و (الحاكم) في "مستدركه" (٢/ ٢٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ٢٦٢)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان أنه لا حِلْف في الإسلام، قال النوويّ -رحمه الله-: ذكر مسلم -رحمه الله- في الباب المؤاخاة، والْحِلْف، وحديث: "لا حِلْف في الإسلام"، وحديث أنس: "آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين قريش والأنصار في داري بالمدينة". قال القاضي عياض: قال الطبريّ: لا يجوز الحِلف اليوم، فإن المذكور في الحديث، والموارثة به، وبالمؤاخاة، كله منسوخ؛ لقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} الآية [الأنقال: ٧٥]، وقال الحسن: كان التوارث بالحلف، فنُسخ بآية المواريث.

قال النوويّ: أما ما يتعلق بالإرث فيُستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء، وأما المؤاخاة في الإسلام، والمحالفة على طاعة الله تعالى، والتناصر في الدين، والتعاون على البرّ والتقوى، وإقامة الحقّ فهذا باق، لم يُنسخ،


(١) "النهاية في غريب الأثر" ١/ ٤٢٤ - ٤٢٥.