للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.

[تنبيه]: قد انتقد الدارقطنيّ رحمه الله إسناد هذا الحديث، فقال: روى البهيّ عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها -، قال القاضي عياض رحمه الله: قد صحّحوا روايته عن عائشة -رضي الله عنها -، وقد ذكر البخاريّ روايته عن عائشة، وفاطمة بنت قيس -رضي الله عنهما -. انتهى (١).

قال الجامع عفا الله عنه: قد سبق الدارقطنيَّ في هذا الانتقاد عبد الرحمن بن مهديّ، كما في "تهذيب التهذيب"، وعبارته: وقال أحمد: في حديث زائدة عن السدّيّ، عن البهيّ، حدّثتني عائشة، كان عبد الرحمن بن مهديّ قد سمعه من زائدة، وكان يَدَع منه: "حدّثتني عائشة"، وينكره -يعني: ينكر لفظة "حدّثتني"، لكن مع عائشة، ما أرى هذا شيئًا، إنما يروي عن عروة. انتهى (٢).

وممن أثبت سماع البهيّ عن عائشة -رضي الله عنها - البخاريّ في "التاريخ الكبير" حيث قال (٥/ ٥٦) في ترجمة البهيّ: سمع ابن عمر، وابن الزبير، وعائشة -رضي الله عنهم-، فقد اتّفق أحمد، والبخاريّ، ومسلم -حيث أخرج روايته هنا - على أنه سمع من عائشة -رضي الله عنها -.

والحاصل: أن اعتراض الدارقطنيّ على مسلم في هذا الإسناد بسبب الانقطاع غير مقبول، فالحقّ في هذا رأي مسلم رحمه الله فقد وافقه أحمد، والبخاريّ، فتأمل بالإمعان، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥٣/ ٦٤٥٧] (٢٥٣٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٤٠٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٥٦)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (٢/ ٦٢٩)، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.


(١) "إكمال المعلم" ٧/ ٥٧٥.
(٢) "تهذيب التهذيب" ٢/ ٤٦٢.