للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

و"أيوب السختيانيّ" ذُكر قبله.

وقوله: (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا)؛ أي: إلى تلك الناقة، (نَاقَةً) منصوب على الحاليّة، (وَرْقَاءَ) قال النوويّ: بالمدّ؛ أي: يخالط بياضها سواد، والذَّكر أورق، وقيل: هي التي لونها كلون الرماد. انتهى (١).

وقوله: (وَأَعْرُوهَا) - بقطع الهمزة، وبضمّ الراء - يقال: أعريته، وعَرَّيته إعراءً، وتعريةً، فتعرّي، والمراد هنا: خُذوا ما عليها من المتاع، ورَحْلها، وآلتها (٢).

[تنبيه]: رواية حماد بن زيد عن أيوب السختيانيّ ساقها أبو داود - رحمه الله - في "سننه"، فقال:

(٢٥٦١) - حدّثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الْمُهَلَّب، عن عمران بن حُصين، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر، فسمع لعنةً، فقال: "ما هذه؟ " قالوا: هذه فلانة لعنت راحلتها، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "ضَعُوا عنها، فإنها ملعونة"، فوضعوا عنها، قال عمران: فكأني أنظر إليها ناقةً ورقاء. انتهى (٣).

وأما رواية عبد الوهّاب الثقفيّ عن أيوب، فقد ساقها البيهقيّ في "الكبرى"، فقال:

(١٠١١٢) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعيّ، أنا عبد الوهاب الثقفيّ (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الْمُهَلَّب، عن عمران بن حُصين، قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وامرأة من الأنصار على ناقة لها، فضَجِرت، فَلَعَنَتْها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خُذوا عنها، وعَرُّوها، فإنها ملعونة". قال: فكان لا يأويها أحدٌ.

قال: ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، قال في الحديث: "ضَعُوا عنها،


(١) "شرح النوويّ" ١٦/ ١٤٨.
(٢) "شرح النوويّ" ١٦/ ١٤٨.
(٣) "سنن أبي داود" ٣/ ٢٦.