للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قُصَيّ بن كلاب القرشيّ الأسديّ، وأمه زينب بنت العوّام أخت الزبير، كان هو وأبوه من مُسلِمة الفتح، ذكره ابن سعد فيهم، قال: وكان رجلًا مَهِيبًا.

رَوَى عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وروى عنه جُبير بن نُفير، وعروة بن الزبير، وقتادة السُّلَميّ.

قال الزهريّ: كان يأمر بالمعروف في رجال معه، وقال ابن وهب، عن مالك: كان هشام كالسائح، ما يتخذ أهلًا، ولا ولدًا، وقال مصعب الزبيريّ: كان له فضل، ومات قبل أبيه، وقال أبو نعيم الأصبهانيّ: استُشهِد بأَجنادين.

وتعقّبه الحافظ، قائلًا: وهذا غَلَطٌ من أبي نعيم، فإن الذي قُتل بأجنادين هشام بن العاص أخو عمرو، وأما هشام بن حكيم هذا فقد صحّ أنه كان بحمص، وعياض بن غَنْم وَالي عليها، وذلك بعد أجنادين بمدّة طويلة، وأيضًا فسماع عروة منه في "الصحيح"، وعروة إنما وُلد بعد أجنادين، وفي "الصحيحين" عن عمر: "سمعت هشام بن حكيم يقرأ "سورة الفرقان" على حروف لَمْ يُقرئنيها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . ." الحديث، وهو هذا. انتهى (١).

أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له عندهم إلَّا هذا الحديث، وكرّره هنا ثلاث مرّات.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وأنه مسلسل بالمدنيين من هشام بن عروة، والباقيان كوفيّان، وفيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة إلَّا هذا الحديث عن مسلم، وأبي داود، والنسائيّ، راجع: "تحفة الأشراف" (٢).

شرح الحديث:

(عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) - رضي الله عنه - (قَالَ) عروة: (مَرَّ) هشام بن حكيم - رضي الله عنه - (بِالشَّام) بهمزة، وساكنة، ويجوز تخفيفها، والنسبة إليها شَأْميّ على الأصل، ويجوز شآمٍ، بالمدّ من غير ياء، مثلُ يمنيّ، وَيمَانٍ، قاله الفيّوميّ (٣).


(١) "تهذيب التهذيب" ٤/ ٢٦٩.
(٢) "تحفة الأشراف" ٩/ ٧٠ - ٧١.
(٣) "المصباح المنير" ١/ ٣٢٨.