للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

دعاء له طويل: "اللَّهُمَّ إني أسألك فواتح الخير، وخواتمه، وجوامعه، وأوله، وآخره، وظاهره، وباطنه" (١).

وفي "المسند" أن سعد بن أبي وقاص سمع ابنًا له يدعو، ويقول: اللَّهُمَّ إني أسألك الجنة، ونعيمها، وإستبرقها، ونحوًا من هذا، وأعوذ بك من النار، وسلاسلها، وأغلالها، فقال: لقد سألت الله خيرًا كثيرًا، وتعوذت بالله من شر كثير، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء"، وقرأ هذه الآية: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)} [الأعراف: ٥٥]، وإن حسبك أن تقول: اللَّهُمَّ إني أسألك الجنة، وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار، وما قرّب إليها من قول وعمل (٢).

وفي "الصحيحين" عن ابن مسعود قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السلام على الله، السلام على جبريل، وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: "إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة، فليقل: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها: أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليتخيّر من المسألة ما شاء".

وفي "المسند" عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عُلِّم مفاتح الخير، وجوامعه، أو جوامع الخير، وفواتحه، وخواتمه، وإن كنا لا ندري ما نقول في صلاتنا، حتى عَلَّمنا، فقال: "قولوا: التحيات لله. . ." فذكره إلى آخره. انتهى ما كتبه الحافظ ابن رجب - رحمه الله - باختصار (٣)، وهو بحث نفيسٌ، وتحقيقٌ أنيسٌ، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة


(١) قال الترمذيّ: حديث حسن غريب، مع أن في سنده ليث بن أبي سُليم، وهو سيّئ الحفظ.
(٢) في إسناده مولى سعد: مجهول.
(٣) "جامع العلوم والحكم" ١/ ٤٥٣.