١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ) هو: محمد بن أحمد بن نافع البصريّ، مشهور بكنيته، صدوقٌ، من صغار [١٠]، مات بعد (٢٤٠)(م ت س) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٨.
٢ - (بَهْز) بن أسد الْعَمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقةٌ ثبثٌ [٩] مات بعد المائتين، وقيل: قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" ٣/ ١١٢.
٣ - (حَمّاد) بن سلمة بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر حفظه بآخره، من كبار [٨](ت ١٦٧)(خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فقد تفرّد به هو والترمذيّ، والنسائيّ، وأما حماد بن سلمة، فقد علّق له البخاريّ، بل قيل: أخرج له حديثًا واحدًا في "كتاب الرقاق".
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره.
٤ - (ومنها): أن حمّادًا أثبت من روى عن ثابت، وثابت من أثبت الناس في أنس -رضي اللَّه عنه-، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: مَا) نافية (صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ، أَوْجَزَ صَلَاةً) منصوب على التمييز (مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي تَمَامٍ) أي مع تمامها بأركانها وسننها، وآدابها، فـ "في" بمعنى "مع"(كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتَقَارِبَةً) أي في طولها، وقصرها، فإذا طوّل القيام طوّل الركوع والسجود، وغيرهما، وإذا أوجز في القيام أوجز فيها (وَكَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ) الصدّيق -رضي اللَّه عنه- (مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) -رضي اللَّه عنه- (مَدَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ) أي طوّل فيها تطويلًا زائدًا، وذلك ليدرك الناس الجماعة؛ لكثرتهم في عهده (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا قَالَ:"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ) بفتح الهمزة، والهاء فعل