للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦ - (سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في "الصلاة" ١٨/ ٩١٨.

٧ - (أَبُو صالِحٍ ذَكْوَانُ) السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.

٨ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) الصحابيّ الشهير -رضي اللَّه عنه- مات (٥٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من سبُاعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان، قَرَن بينهما.

٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من عمارة، والباقون مصريّون، سوى شيخه هارون بن معروف، فمروزيّ، ثم بغداديّ.

٣ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- أحفظ من روى الحديث في دهره، وهو رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ) عزَّ وجلَّ، الأقرب أن "ما" مصدريّة، و"كان" تامّةٌ، والجارّ والمجرور متعلّقٌ بـ "أقرب"، وليست "من" تفضيليّةً، فلا يَرِد أن اسم التفضيل لا يُستعمَل إلا بأحد أمور ثلاثة، لا بأمرين، كالإضافة، و"من"، فكيف يُستعمل هنا بأمرين؟ فافهم.

وأمور الثلاثة هي كونه بـ "من"، أو بـ "أل"، أو بالإضافة، وإلى هذه الأحوال أشار ابن مالك في "الخلاصة فقال:

وَأَفْعَلَ التَّفْضِيلِ صِلْهُ أَبَدَا … تَقْدِيرًا أَوْ لَفْظًا بِـ "مِنْ" إِنْ جُرِّدَا

وَإِنْ لِمَنْكُورٍ يُضَفْ أَوْ جُرِّدَا … أُلْزِمَ تَذْكِيرًا وَأَنْ يُوَحَّدَا

وَتِلْوَ "أَلْ" طِبْقٌ وَمَا لِمَعْرِفَهْ … أُضِيفَ ذُو وَجْهَيْنِ عَنْ ذِي مَعْرِفَهْ

وخبر "أقرب" محذوف وجوبًا؛ لسدّ الحال بعده مسدّه، كما قال في "الخلاصة" عند ذكر مواضع حذف الخبر وجوبًا:

وَقَبْلَ حَالٍ لَا يَكُونُ خَبَرَا … عَنِ الَّذِي خَبَرُهُ قَدْ أُضْمِرَا

كَضَرْبِيَ الْعَبْدَ مُسِيئًا وَأَتَمْ … تَبْيِينِيَ الْحَقَّ مَنُوطًا بِالْحِكَمْ