للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لغير وضوء، فإنه يصاب. انتهى (١).

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تبيّن بما سبق أنه يحرم الخروج بعد الأذان حتى يصلي تلك الصلاة؛ للأدلة الصحيحة المذكورة، وأما أصحاب الأعذار، وكذا من أراد الرجوع فلا يحرم عليهم؛ لقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الآية [الأنعام: ١١٩]؛ ولما تقدّم من الأحاديث التي فيها استثناء أصحاب الأعذار، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[١٤٩١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَرَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ، خَارِجًا بَعْدَ الْأَذَانِ، فَقَالَ: أمَّا هَذَا، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -صلى اللَّه عليه وسلم-).

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، ثقةٌ، صنّف "المسند"، ولازم ابن عيينة [١٠] (ت ٢٤٣) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣١.

٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم قبل بابين.

٣ - (عُمَرَ بْنِ سَعِيد) بن مسروق الثوريّ، أخو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ [٦].

ورَوَى عن أبيه، والأعمش، وعَمّار الدُّهْنيّ، وأشعث بن أبي الشعثاء، وزياد بن فَيّاض، وغيرهم.

وَروَى عنه أخوه مبارك بن سعيد، وابنه حفص بن عمر، وابن عيينة، وعمرو بن أبي قيس، وإبراهيم بن طهمان، وأبو بكر بن عياش.


(١) "التمهيد" ٢٤/ ٢١٢ - ٢١٤.
(٢) سقط من بعض النسخ قوله: "هو ابن عيينة".