للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤، والله تعالى أعلم.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنف رحمه الله تعالى.

٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخيه: يحيى، فبغداديّ، وقتيبة، فبغلانيّ.

٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ.

٤ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة - رضي الله عنه - أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ) بفتح الميم، يقال: أَمِنَ زيدٌ الأسدَ أَمْنًا، وأَمِنَ منه، مثلُ سَلِمَ وزنًا ومعنًى، والأصل أن يُستعمَل في سكون القلب، يتعدّى بنفسه، وبالحرف، ويُعَدّى إلى ثان بالهمزة، فيقال: آمنته منه، قاله الفيّوميّ (١). (جَارُهُ) يطلق الجار على عدّة معان، قال الفيّوميّ: جاوره مُجاورةً، وجِوَارًا، من باب قاتل، والاسم الْجُوَارُ بالضمّ: إذا لاصقه في السكن، وحكى ثَعْلبٌ عن ابن الأعرابيّ: الجارُ الذي يُجاورك بَيْتَ بَيْتَ، والجارُ الشريكُ في العقار مقاسمًا كان أو غير مقاسم، والجارُ الْخَفِيرُ، والجارُ الذي يُجير غيره، أي يُؤْمِنُهُ مما يَخَافُ، والجارُ المستجيرُ أيضًا، وهو الذي يَطْلُبُ الأمان، والجارُ الحليف، والجارُ الناصر، والجارُ الزوج، والجارُ أيضًا الزوجة، ويقال فيها أيضًا: جارةٌ، والجارةُ الضَّرَّة، قيل لها: جارةٌ؛ استكراهًا للفظ الضَّرَّة. انتهى (٢).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذه المعاني كلّها صالحة لأن تُراد في الحديث، والله تعالى أعلم.

قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: الجار هنا يصلح للمجاور لك في مسكنك، ويصلح للداخل في جوارك وحُرمتك؛ إذ كلّ واحد منهما يجب الوفاء


(١) "المصباح المنير" ١/ ٢٤.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ١١٤.