للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إخوة الإسلام .. هذه بعض صفات القوم، وتلك بعض ملامحهم وأماراتهم ومن رام المزيد فكتاب الله حافل بذكر صفاتهم وفضائحهم، وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته زاخرة بكثيرٍ من مواقفهم وعدوانهم وحيلهم.

وخلاصة القول فإذا رأيت من يسخر بالدين ويستهزئ بالمتدين، ويقول بالمنكر ويضيق بالمعروف، ويصدُّ من يقر بالتحاكم لكتاب الله، ويدندن حول أحكام الطواغيت، يوالون الكافرين ويتبرمون من المسلمين الصادقين، يضيقون بالخير يحصل للمسلمين وتفرحهم المصيبة تحل بهم، يتكلم بالإسلام ولا يعمل به، يتكاسل عن أداء الواجباب، ويرائي الناس حين يؤدي شيئًا من الطاعات، يتحدث ويكذب، ويعد ويخلف، ويخون حين يؤتمن، يظن الفساد إصلاحًا ويزعم بإشاعة المنكر أنه يسعى للمجتمع إصلاحًا متذبذبون في ولائهم، كاذبون في نصحهم، منافقون في طاعاتهم.

إذا رأيت هؤلاء فاعلم أنهم أهل نفاق وعدادهم في المنافقين، وإن صلوا وصاموا وزعموا أنهم مسلمون، فلن نجيز لوحة كتب عليها المنافقون، ولن تجد من يرضى أن يوصم بالنفاق ولو كان من شرار الخليقة لكنها الأعمال تكشفهم والسمات تميزهم.

وإيضاح ذلك، والموقف من المنافقين بشكل عام يحتاج إلى حديث آخر، أعان الله ويسر، وسدد وكفى، ووقانا شرَّ الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم طهّر ألسنتنا من الكذب وقول الزور، وأعيننا من الخيانة والفجور، وقلوبنا من الشكِّ والشرك والنفاق، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، اللهم ثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولا تخزنا يوم يبعثون، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، هذا وصلوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>