للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأيام الفاضلة والأضاحي (١)

[الخطبة الأولى]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ..

اتقوا الله عباد الله وعظموا شعائر الله، ومن يعظم شعائرَ اللهِ فإنها من تقوى القلوب.

أيها المسلمُ اعمل لدنياك بقدر بقائك فيها، واعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها، وإياك والتسويف فالموتُ أمامك والمرضُ يطرُقك والأشغال تتابعك، وحوادثُ الزمان ستفاجئك، والخلاصُ بأمان من ذلِك كلِه أن تستعين بالله، وتبادر إلى عمل الصالحات وتثمِّنَ الأيامَ الفاضلات، وليس يخفاك فضلُ عشرِ ذي الحجة التي أنصرم شطرُها، وشطرُها الآخر يسير على عجل لا ينتظر الغافلين حتى يتذكروا ولا الغارقين في سبات نوم عميق حتى يستيقظوا.

أيها المترددُ في الذهاب للحج وليس ثمة ما يمنعك من مرض أو حاجة .. استعن بالله واعقد العزم فلا يزال في الأمر فرصة، والحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة. إلا أيها المتقاعسُ عن المسارعة للخيرات في هذه الأيام الفاضلة استدرك ما فاتك، والحق من سبقك، واعمل صالحًا لنفسك، فلا يزال في الأيام فرصةٌ لمن تحركت فيه هممُ الشوقِ إلى الجنان ..


(١) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق ٦/ ١٢/ ١٤١٨ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>