للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحج والحملات (١)

[الخطبة الأولى]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ...

أخوة الإسلام الحج ركن من أركان الإسلام، وفريضة على كل مسلم ومسلمة استطاع إليه سبيلاً، إنه شعائر ومشاعر وأحكام ومناسك، سنة الأنبياء، ونهج المرسلين، أذَّن به أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وهبط موسى عليه السلام ملبيًا حتى أتى ثنية هَرْشَ، ولبى يونس بن متى على ناقة حمراء جَعْدَة، وقال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده ليهلَّن ابن مريم بفجِّ الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو ليَثْنِيَّنهما (أي يقرن بين الحج والعمرة) (٢).

وفجُّ الروحاء: مكان بين مكة والمدينة كان طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وحجة الوداع وهذا يكون بعد نزول عيسى عليه السلام من السماء في آخر الزمان (٣).

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في مسجد الخيف قبر سبعين نبيًا وقد صححه بعض العلماء وضعفه آخرون. صححه ابن حجر وضعفه الألباني (٤).

أيها المسلمون وكما أن الحج اتباع للمرسلين، واقتداءً بمحمد عليه الصلاة والسلام، فهو من جانب آخر مخالفة للمشركين، وإظهار للبراءة منهم ومن أديانهم وعوائدهم يتجلى ذلك في كثير من مشاعر الحج، وفيما أعلنه النبي صلى الله عليه وسلم


(١) هذه الخطبة ألقيت في ٢٤/ ١١/ ١٤٢٧ هـ
(٢) رواه مسلم ١٢٥٢.
(٣) (محمد فؤاد عبد الباقي مسلم ٢/ ٩١٥).
(٤) (البعداني: أحوال النبي في الحج/ ٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>