للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الخطبة الثانية]

الحمد لله خلق الخلق لعبادته، ووعد الطائعين جنته، وجعل مصير الكافرين النار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله ... صلى الله عليه وعلى إخوانه وآله ..

إخوة الإسلام: ويتصل بمكفراتِ الذنوب والخطايا، عيادةُ المريض، والوضوء، والصلاة ..

يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من رجلٍ يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملكٍ يستغفرون له حتى يصبح، ومن أتاه مصبحًا خرج معه سبعون ألف مَلَكٍ يستغفرون له حتى يمسي» رواه أبو داود والحاكمُ بسند صحيح (١).

وتأمل - يا أخا الإيمان - ما في الوضوء من تكفير للخطايا، فقد روى مسلمٌ في «صحيحه» من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم من رجلٍ يقرب وضوءه فيتمضمضُ ويمجُّ ويستنشقُ فينتثرُ إلا جرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسلُ يديه إلى المرفقين إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسَه كما أمره الله إلا جرت خطايا رأسه من أطرافِ شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله إلا جرت خطايا رجليه من أطراف أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه، ومجده بالذي هو أهلُه، وفرّغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمُّه» (٢).

عبادَ الله: ويومكم هذا يومٌ عظيم يكفر الله به الخطايا لمن تطهر وأتى


(١) صحيح الجامع الصغير: ٥/ ١٦٦.
(٢) م ٢/ ٢٠٨ - ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>