للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عظمة القرآن (١)

[الخطبة الأولى]

الحمد لله الرحمن، علم القرآن خلق الإنسانَ، علمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خصنا بخيرةِ رُسله وأفضلِ كتبه، فكانت أمةُ الإسلام خيرَ أمةٍ أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بلغ ما أنزل من ربه وعصمه الله وحفظه، فما زاد ولا نقص مما أوحى اللهُ إليه شيئًا، ولو كان كاتمًا شيئًا من الوحي- وحاشاه لكتم مثلى قوله تعالى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} (٢).

ومثل قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَن جَاءهُ الأَعْمَى}.

اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (٣)، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (٤).


(١) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق ٨/ ٤١٧/ ٩ اهـ.
(٢) سورة الأحزاب، آية: ٣٧.
(٣) سورة النساء، آية: ١.
(٤) سورة الحشر، آية: ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>